فصل: تفسير الآية رقم (14):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لأسعد حومد



.تفسير الآية رقم (12):

{وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)}
(12)- وَمَا يُكَذِّبُ بِهَذَا اليَوْمِ إِلا المُعْتَدِي فِي أَفْعَالِهِ، الذِي يَتَجَاوَزُ الحَلالَ إِلَى الحَرَامِ، الأَثِيمُ فِي أَقْوَالِهِ فَهُوَ إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ.
مُعْتَدٍ- فَاجِرٍ مُتَجَاوِزِ الحَدِّ.
أَثِيمٍ- كَثِيرِ الإِثْمِ.

.تفسير الآية رقم (13):

{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13)}
{آيَاتُنَا} {أَسَاطِيرُ}
(13)- وَهَذَا المُعْتَدِي الأَثِيمُ هُوَ الذِي إِذَا سَمِعَ كَلامَ اللهِ يُتْلَى عَلَيْهِ، كَذَّبَهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَقَصَصِهِمْ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّابِقِينَ.
أَسَاطِيرُ الأَوْلِينَ- قَصَصُ الأَوَّلِينَ وَخُرَافَاتُهُمْ المُدَوَّنَةُ فِي كُتُبِهِمْ.

.تفسير الآية رقم (14):

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)}
(14)- وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُو مِنْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ هُوَ مِنْ أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ اللهِ إِلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنَّ الذِي حَجَبَ عَنْ قُلُوبِهِمْ الإِيْمَانَ هُوَ مَا عَلا قُلُوبَهُمْ وَغَطَّاهَا مِنْ تَرَاكُمْ الذُّنُوبِ، وَتَوَالِي الإِقْدَامِ عَلَى مُنْكَرِ الأَعْمَالِ، حَتَّى اعْتَادُوهَا، وَصَارَتْ سَبَباً لَهُمْ لِحُصُولِ الرِّيْن عَلَى قُلُوبِهِمْ، الأُمُورِ عَلَيْهِمْ.
(أَيِ إِنَّ قُلُوبَهُمْ عَمِيَتْ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَاتَ فِيهَا الإِحْسَاسُ).
كَلا- رَدْعٌ وزَجْرٌ عَنْ قَوْلِهِم البَاطِلِ.
رَانَ- غَلَبَ وَغَطَّى، وَغَلَّفَ وَأَعْمَى.

.تفسير الآية رقم (15):

{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)}
{يَوْمَئِذٍ}
(15)- يَزْجُرُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ، الذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ القُرْآنَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، والذِينَ يَدَّعُوْنَ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ عِنْدَ اللهِ مِنَ المُقَرَّبِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا، فَهُمْ سَيُطْرَدُونَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَسَيُحْجَبُونَ عَنْ رُؤْيَتِهِ.

.تفسير الآية رقم (16):

{ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16)}
(16)- وَبَعْدَ أَنْ يُحْجَبُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِمْ، يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَيَصْلَونَ سَعِيرَهَا، وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا.

.تفسير الآية رقم (17):

{ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)}
(17)- وَيُقَالُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا العَذَابَ الذِي أَنْتُم فِيهِ هُوَ جَزَاءٌ لَكُمْ عَلَى تَكْذِيبكُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.

.تفسير الآية رقم (18):

{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)}
{كِتَابَ}
(18)- وَإِنَّ مَصِيرَ الأَبْرَارِ سَيَكُونُ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (عِلِّيِّيْنَ- أَيْ مَكَانٍ عَالٍ).
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ الأَبْرَارِ مُوْدَعٌ فِي أَعْلَى الأَمْكِنَةِ، بَحَيْثُ يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ مِنَ المَلائِكَةِ تَشْرِيفاً لَهُمْ، وَتَعْظِيماً لِشَأْنِهِمْ).
(وَالرَّأْيَانِ يَتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ الأَبْرَارَ مُكَرَّمُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ).
كِتَابَ الأَبْرَارِ- مَصِيرَهُمْ أَوْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِمْ.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)}
{أَدْرَاكَ}
(19)- وَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى بَيَانَ عَظَمَةِ شَأْنِ عِلِّيينَ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا عِلِّيُونَ هَذَا لأَنَّكَ لا تْعَلَمُهُ أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ.

.تفسير الآية رقم (20):

{كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20)}
{كِتَابٌ}
(20)- وَمَصِيرُ هَؤُلاءِ الأَبْرَارِ فِي عَلِّيِينَ مَكْتُوبٌ مَرْقُومٌ.

.تفسير الآية رقم (21):

{يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)}
(21)- وَيَشْهَدُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مَقَرّبُوهَا.

.تفسير الآية رقم (22):

{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22)}
(22)- وَيَكُونُ الأَبْرَارُ الذِينَ يُطِيعُونَ رَبَّهُمْ، وَيُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى رُسُلِهِ فِي نَعِيمٍ دَائِمٍ مُقِيمٍ، وَجَنَّاتٍ فِيهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.

.تفسير الآية رقم (23):

{عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)}
{الأرآئك}
(23)- وَهُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ الذِي لا يُوصَفُ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّهُمْ يَنْظرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ).
الأَرَائِكِ- الأَسِرَّةِ.

.تفسير الآية رقم (24):

{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)}
(24)- وَإِذَا نَظَرَ الإِنْسَانُ إِلَى وُجُوهِهِمْ أَدْرَكَ أَنَّهُمْ أَهْلُ رِفْهٍ وَنَعِيمٍ لِمَا يَرَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ الاطْمِئْنَانِ وَالنَّضْرَةِ.
نَضْرَةَ النَّعِيمِ- بَهْجَتَهُ وَرَوْنَقَهُ.

.تفسير الآية رقم (25):

{يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)}
(25)- يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرِ الجَنَّةِ فِي أَوَانٍ مَخْتُومَةٍ، يَفُكُّ خَتْمَهَا الأَبْرَارُ.
الرَّحِيقُ- مِنْ أَسْمَاءِ الخَمْرِ الجَيِّدَةِ.

.تفسير الآية رقم (26):

{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)}
{خِتَامُهُ} {المتنافسون}
(26)- وَقَدْ خُتِمَتْ أَوَانِيهَا بِخِتَامٍ مِنْ مِسْكٍ تَكْرِيما لِهَذِهِ الخَمْرِ، وَصَوْناً لَهَا عَنِ الابْتِذَالِ (وَأَهْلُ الأَرْضِ كَانُوا يَخْتُمُونَ أَوَانِيَ الخَمْرِ بِطِينٍ).
وَلِلْوُصُولِ إِلَى هَذَا النَّعِيمِ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَسَابِقُوا وَيَتَنَافَسُوا فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ، وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِهِ، وَالعَمَلِ بِأَوَامِرِهِ.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)}
(27)- وَيُمْزَجُ هَذَا الرَّحِيقُ المَخْتُومُ بِالمِسْكِ لِهَؤُلاءِ الكِرَامِ البَرَرَةِ بِمَاءٍ يَأْتِي مِنْ عَيْنِ تَسْنِيمٍ فِي أَعَالِي الجَنَّةِ.
(وَقِيلَ إِنَّ تَسْنِيمَ هُوَ شَرَابٌ مِنْ أَشْرَفِ شَرَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ).

.تفسير الآية رقم (28):

{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)}
(28)- وَوَصَفَ تَعَالَى تَسْنِيمَ هَذِهِ فَقَالَ: إِنَّهَا عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الأَبْرَارُ المُقَرَّبُونَ الرَّحِيقَ مَمْزُوجاً إِذَا شَاؤُوا.
(وَقَدْ نَصَبَ عَيْناً عَلى المَدْحِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَمْدَحُ عَيْناً).

.تفسير الآية رقم (29):

{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)}
{آمَنُواْ}
(29)- إِنَّ المُجْرِمِينَ الذِينَ يُعَانُونَ سُوء العَذَابِ، فِي الآخِرَةِ، كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ أَكْرَمَهُم اللهُ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، حِينَمَا كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.

.تفسير الآية رقم (30):

{وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)}
(30)- وَكَانُوا إِذَا مَرُّوا بِالمُؤْمِنِينَ يَسْخَرُونَ مِنْهُمْ وَيَتَغَامَزونَ عَلَيْهِمْ بِالعُيُونِ، اسْتِهْزَاءً بِهِمْ.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)}
(31)- وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى جَمَاعَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ والضَّلالِ، رَجَعُوا مُعْجَبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ لِمَا فَعَلُوهُ بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ السُّخْرِيَةِ وَالإِيْذَاءِ.
فَكِهِينَ- مُعْجَبِينَ، أَوْ مَسْرُورِينَ رَاضِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)}
(32)- وَإِذَا رَأَى هَؤُلاءِ المُجْرِمُونَ المُؤْمِنِينَ قَالُوا: إِنَّهُمْ ضَالُّونَ إِذْ بَدَّلُوا دِينَهُمْ، وَتَرَكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آباؤُهُمْ، وَاتَّبَعُوا مُحَمَّداً وَدِينَهُ.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)}
{حَافِظِينَ}
(33)- وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يُرْسِلِ الكُفَارَ رُقَبَاءَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَعْهَدْ إِلَيْهِمْ بمُحَاسَبَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَلا يَحقُّ لَهُمْ أَنْ يَعِيبُوا عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعْمَالَهُمْ.

.تفسير الآية رقم (34):

{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)}
{آمَنُواْ}
(34)- وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ الذِي يُكَرِّمُ فِيهِ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ، وَيُخزِي الكَافِرِينَ المُجْرِمِينَ، فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الذِينَ يَضْحَكُونَ مِنَ الكُفَّارِ، وَمَا صَارُوا إِلَيهِ مِنَ الخَزْيِ والذَّلِّ وَالعَذَابِ.

.تفسير الآية رقم (35):

{عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35)}
{الأرآئك}
(35)- وَيَكُونُ المُؤْمِنُونَ المَكَرَّمُونَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ جَالِسِينَ عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ.